تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
في قصة معروفة حاول فيها المنافقون احتواء الناس واحتواء القيادة الدينية وذلك ببناء مسجد ( ضرار ) الذي وصفه القُرآن الكريم أنَّه كفر ورصد ضد المؤمنين فالقرآن يأمر بعدم الصَّلاة فيه أبداً ويطلب القيام في مسجد له صفتان أنَّه أسس عَلَى التقوى وأنَّ فيه رجال يحبون أنْ يتطهروا . فإذا كَانَ القُرآن يشيد بالتأسيس لذلك المسجد ، لأنَّه أُسس عَلَى التقوى سواء أسسه النَّبي أو أسسه المُسْلِمُون بأمر النَّبي ( ص ) ، فكيف بك ببيوت هي أعظم مِنْ المساجد ؛ لأنَّ المؤسس لها هُوَ الله ؛ لأنَّه رفعها وعظّمها ، وإذا كَانَ المسجد عظيم لأنَّه أسس عَلَى التقوى ، فكيف بنفس التقوى ومعدن التقوى ؟ ؟ . الثَّالثة والعشرون : مشهور فُقهاء الإماميّة أنَّ المسافر يخير بين القصر والتمام في أربعة أماكن في المسجد الحرام ومسجد النَّبي ( ص ) والحائر الحسيني ومسجد الكوفة ، وذهب الكثير إلى أنَّ التخيير المذكور هُوَ في مدن تلك المقدسات عَلَى سعتها وبعضهم قال بالتخيير في كُلّ مراقد المعصومين ( عليهم السلام ) وكأنَّ الشَّريعة حين شعّرت هذهِ الأماكن جعلتها بمثابة وطن عالمي لكلِّ النَّاس .