تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
متى يقوم قائمكم ؟ قال : يا أبا الجارود لا تدركون - إلى أنْ قال - ويسير إلى الكوفة فيخرج منها ستة عشر ألفاً مِنْ البترية شاكّين في السلاح قُرّاء القُرآن ، فُقهاء في الدِّين ، قدْ قرحوا جباههم وشمروا ثيابهم وعمهم النِّفاق ، وكلهم يقولون : يا بن فاطمة ارجع لا حاجة لنا فيك فيضع السيف فيهم عَلَى ظهر النجف عشية الاثنين مِنْ العصر إلى العشاء ، فيقتلهم أسرع مِنْ جزر جزور فلا يفوت منهم رجل ولا يصاب مِنْ أصحابه أحد دماؤهم قربان إلى الله » « 1 » . وروى المُفيد في الإرشاد بهذا اللفظ ، قال : روى أبو الجارود عَنْ أبي جعفر ( ع ) - في حديث طويل - « إنَّه إذا قام القائم ( عج ) سار إلى الكوفة فيخرج منها بعض - عشر ألف نفس - يدعون البترية عليهم السَّلام فيقولون له : ارجع مِنْ حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع فيهم السيف حتّى يأتي عَلَى آخرهم ويدخُل الكوفة فيقتل بها كُلّ مُنافق مُرتاب » « 2 » . وَهَذا الخبر يُشير إلى تكرُّر هذهِ الظاهرة واستمرارها في الوسط الشيعي إلى عام الظهور ، وإنَّ أصحاب هَذا التيار البتري التوفيقي التلفيقي يعتمدون المسحة العلميَّة ويتضرّعون بالمبررات الفقهية لهذا المنهج وندائهم وخطابهم القائم ( عج ) ببني فاطمة إشارة إلى نهج فاطمة ( س ) في الإنكار عَلَى مسار السقيفة والبراءة مِنْ الانحراف ، فكأنَّ الميزان المائز لهم رفض التبري مِنْ أعداء فاطمة ( س ) كما إنَّهم في بداية أمرهم حيث أنكروا البراءة مِنْ الشيخين وأظهروا البراءة مِنْ أعدائهما ، فالتفت إليهم زيد بن علي في محضر أخيه
هامش
( 1 ) دلال الإمامة للطبري : 455 . ( 2 ) الإرشاد : ج 2 / 384 ؛ بحار الأنوار : ج 5 / 338 .