تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

أمرهم ( ع ) بالوجوب العيني والتعيُّني لتصدي شيعة العراق بالخصوص للسُّفياني بقوة وحزم

في قِبال أنَّهم ( عليهم السلام ) بالنسبة للانخراط في بعض الرايات الشيعية الحقّة يوجبون الانخراط فيها ومناصرتها وغير ذلك ، وحينما تذكر مناصرة الحركات المهدوية في مناطق كثيرة لا تركّز عَلَى ضرورة مناصرة راية الحقّ فيها ولم تصف المُتخاذل بأنَّه عاصي ، عَنْ أبي جعفر ( ع ) : « كأنِّي بقوم قدْ خرجوا بالمشرق يطلبون الحقّ فلا يعطونه قتلاهم شُهداء ، أمَّا إنِّي لو أدركت ذلك لا بقيت نفسي لصاحب هَذا الأمر » « 1 » . أمَّا في العراق فالأمر عيني تعيُّني وواجب وفريضة كُبرى بحيث يكون التخلُّف عنها ، يوسم المتخاذل بوصف العصاة إلى يوم القيامة ولم يكن التعبير بهذهِ الشهادة والتأكيد في الروايات الَّتِي ذكرت البلدان الأُخرى ففي رواية عقد الدرر المُتقدِّمة : « ثمَّ يدخُل الكوفة فيصير أهلها ثلاث فرق فرقة تلتحق به وَهُم أشرّ خلق الله وفرقة تقاتله وهم عِنْدَ الله شُهداء وفرقة تلحق الأعراب وَهُم العصاة » « 2 » . والروايات الَّتِي ذكرت إنَّه يخفي نفسه إنَّما يتوسَّل الهروب أو الاختفاء إذا وصلت المرحلة إلى دخول جماعات السُّفياني وغلبتهم ، حيث
هامش
( 1 ) غيبة النعماني : 282 ب - 14 ج 50 . ( 2 ) البحار : ج 243 : 52 عَنْ غيبة النعماني ؛ عقد الدرر : 67 ب - 4 ف 2 .