الحسين ( ع ) إلى الصادق ( ع ) ثمَّ تمَّ تأخيره إلى زمن الكاظم ( ع ) ثمَّ تأخيره إلى الإمام الثّانِي عشر ( عج ) .
4 ) فالتفاصيل ممّا يتطرَّق إليها البداء والتغيير فلابُدَّ مِنْ الخوف واليقظة والحذر وَهَذا ممّا يوجب الحيوية والنشاط في الحراك رغم أنَّ الظفر والنصر محتوم إلّا أنَّه لا يوجب ترك تحمل المسؤولية ، وَهَذا معنى ظريف تفسيري لكلِّ مِنْ قاعدة لا جبر ولا تفويض أيّ لا جبر في التفاصيل رغم أنَّه لا تفويض في أصل الحدث وأصل الوقوع والواقعة .
5 ) وَهَذا المعنى تفسير توحيدي لقاعدة الزهد الذي قال عنها أمير المؤمنين ( ع ) أنَّه مشروح في قوله تعالى :
( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ )
« 1 » ، أيّ لا تفرحوا بحتمية النصر وتتركوا الخوف والحذر واليقظة كما لا تأسوا مِنْ حتمية البلاء فتتركوا النشاط والحراك والرجاء في تحسين النتائج والتفاصيل .
6 ) وَمِنْ ثمَّ أكَّدَ أهل البيت ( عليهم السلام ) أنَّ المؤمن مهما ازداد إيمانه فإنَّ الخوف والرجاء متساوي في قلبه ؛ لكي يستتم التوحيد في قلبه ، ولا يظن أنَّ يد الله غَير مغلولة بلْ يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء .
7 ) ولأجل ذلك وَرَدَ أيضاً في أحد الزيارات الجامعة لأئمة المؤمنين ( ع ) أنَّ أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) فاقوا وسبقوا سائر الأنبياء والمرسلين والملائكة المُقربين وذلك بالقلوب الَّتِي تولّى الله رياضتها بالخوف والرجال « لا يسبقنّكم ثناء الملائكة في الإخلاص والخشوع ، ولا يضادكم ذو ابتهال وخضوع أنى ولكم القلوب الَّتِي تولى الله رياضيتها بالخوف والرجاء
هامش
( 1 ) سورة الحديد : الآية 23 .