( إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً )
، وقال الله تعالى :
( وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً )
« 1 » فقتلت عمرهم وهزمت جمعهم
( وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً )
» « 2 » .
وهي مِنْ جهة أُخرى ، حذر ويقظة واحتراز لرسول الله رغم علمه بالنصر ، وإنَّ عليّاً في علم الله يقتل ابن ودّ العامري ، لكن مَعَ ذلك نرى النَّبي ( ص ) يدعو له بالحفظ ويجتهد في الدعاء وعليّ ( ع ) كذلك في قتاله لابن ودّ يتصرّف تصرُّف مَنْ يعلم بأنَّ المشيئة الإلهية منفتحة عَلَى كُلّ الاحتمالات وإنْ كَانَ القضاء مُبرماً والقدر محتوماً .
كما في قول إبراهيم ( ع ) :
( وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً )
« 3 » ، فرغم عدم خوفه مِنْ آلهة المُشركين ولا منهم إلّا أنَّه رغم ذلك هُوَ في حذر مِنْ جهة سعة علمه تعالى ومشيئته فيظلّ متأهباً يقظاً .
فرغم الشدائد العظيمة الَّتِي مرَّ بها رسول الله ( ص ) والمحن الكبيرة والصعاب الكؤودة والزلازل المهولة الَّتِي عصفت به ، رغم كُلّ ذلك ورغم وجود المنافقين والمُرجعون والذين في قلوبهم مرض والأحزاب ، وصنوف
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 22 .
( 2 ) المزار للمشهدي : زيارة الهادي ( ع ) لجدّه أمير المؤمنين ( ع ) يوم الغدير ، المزار للشهيد الأوَّل : 79 .
( 3 ) سورة الأنعام : الآية 80 .