وجعلها أوعية للشكر والثناء وأمنها مِنْ عوارض الغفلة وصفاها مِنْ شواغل الفترة » « 1 » .
مضائق عسيرة ومواطن خطيرة :
مِنْ المضائق الَّتِي حقّق الله تعالى الإنفراج والنصر ، بلْ والفتح للإسلام عَلَى يد أمير المؤمنين عَليّ ( ع ) .
معركة بدر الكُبرى الَّتِي كانت الحسابات الاعتيادية فيها هي تفوّق عدد المُشركين ، وهيبة قريش ، تؤكِّد أنَّ النصر لصالح المُشركين ، والنَّبي ( ص ) لا تأخذ منه هذهِ الحسابات المادّية مأخذها فيقف بحكمة المعرفة بسعة قُدْرة الله تعالى يتضرّع إلى ربه مِنْ جانب وَمِنْ جانب آخر يحزم التدبير الميداني فتنكشف الغُّمة بسيف الكرار ( ع ) ، حَيْثَ قتل قرابة نصف المقتولين مِنْ الكفّار وشارك المُسْلمين بقتل النصف الآخر « 2 » .
وفي معركة أُحد وما أدراك ما أُحد ، حَيْثَ حدثت الهزيمة للمُسْلمين بَعْدَ النصر ، فتأتي سعة معرفة النَّبي ( ص ) والوصي علي ( ع ) فِي إمكانتحوّل القضاء والقدر فيعزمان بسعة تدبيرية منطلقة مِنْ تلك المعرفة بسعة بداء الله تعالى وسعة مشيئته فيدفع القتل عَنْ النَّبي ( ص ) وتحول الهزيمة إلى نصر ، حتّى جاء نداء الوحي بين الأرض والسماء « لا فتى إلّا عَليّ ولا سيف إلّا ذو الفقار » « 3 » .
هامش
( 1 ) المزار للمشهدي : 293 ؛ بحار الأنوار : ج 164 : 99 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 146 : 41 نقلًا عَنْ المغازي للواقدي .
( 3 ) شرح الأخبار : ج 381 : 2 ؛ تفسير فرات الكوفي : 95 .