تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
في العقد ، ففرض المهر يعم تعيينه حال العقد وبعده . ( مسألة 1525 ) : المعتبر في مهر المثل هنا وفي كل مورد يحكم به ملاحظة حال المرأة وصفاتها من السن والبكارة والنجابة والعفة والعقل والأدب والشرف والجمال والكمال وأضدادها ، بل يلاحظ كل ما له دخل في العرف والعادة في ارتفاع المهر ونقصانه ويؤخذ المعدل الوسطي في ذلك ، وتلاحظ أقاربها وعشيرتها وبلدها وغير ذلك . ( مسألة 1526 ) : إذا أشرك أباها أو أخاها أو أحد من أقاربها في المهر بأن جعل مقداراً لها ومقداراً منه لأبيها ، صح ما جعل لها وبطل ما كان لأبيها ، وكذا لو شرط له شيئاً زائداً على المهر فإنه بمثابة الوعد والشرط الابتدائي ، ولو شرط عليها أن تعطي أباها شيئاً من مهرها صح ، ولو شرط لها أن ينحل أباها شيئاً زائداً على المهر صح ، ولم يترتب على المشروط حينئذ آثار المهر من التنصيف ونحو ذلك . وكذلك الحال في الهدايا أو الأموال المشروط بذلها لنفقات مجلس الزفاف ونحوه وغيرها التي لا تشترط بعنوان المهر والعوض عن البضع . ( مسألة 1527 ) : ما تعارف في بعض البلدان من أخذ بعض أقارب البنت كأبيها أو أمها أو أختها من الزوج شيئاً الذي يسمى عند بعض ب - ( الشيربها ) أو نحو ذلك لا بعنوان المهر ولا جزء منه إن أخذ كجعالة على عمل مباح كالوساطة لتحصيل رضا الزوجة أو لرفع الموانع فهو جائز وينفذ لازماً مستقلًا عن عقد النكاح ، نعم لو كان بذلًا مقدماً كهبة بداعي جلب الهوى والميل ليصفو ذات البين أو لكون رضا الزوجة منوطاً برضاه ونحو ذلك من الدواعي السائغة صح أيضاً ، وإن لم يكن لازماً حيث يجوز للزوج استرجاعه ما دام موجوداً ، وأما لو كان بذل الزوج ل - ه لرفع ممانعته غير السائغة مع أن الزوجة راضية