الدخول ، فإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ، ولا مهر لها ولا ميراث ، ولا عدة عليها بموته ، وسواء مات بمرضه أم بسبب آخر من قتل أو مرض آخر ، والظاهر عموم الحكم للأمراض الطويلة التي تستمر سنيناً ما دام موته متوقعاً في طيلة تلك الفترة .
وهذا بخلاف ما لو كان المرض لا يعد مرض الموت كالحمى الخفيفة ونحوها ، أما إذا مات بعد الدخول بها صح العقد وثبت المهر والميراث ، ولو برء من مرضه ومات ولم يدخل بها ورثته وكان لها نصف المهر .
( مسألة 1478 ) : يعم الحكم السابق ما لو تزوجها في مرضه المتصل بموته فماتت قبله وقبل الدخول .
( مسألة 1479 ) : لو تزوج امرأة وهي مريضة فماتت في مرضها ولم يدخل بها ورثها وكان لها نصف المهر إن كان تصرفها منجزاً غير مقيد عرفاً بالموت ، وكذا الحال في ما لو مات هو قبلها في مرضها .
( مسألة 1480 ) : نكاح الشغار باطل وهو أن تتزوج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كل واحدة منهما نكاح الأخرى ، ولا يكون بينهما مهر غير النكاحين والتزويجين ، مثل أن يقول زوجتك ابنتي أو أختي على أن تزوجني ابنتك أو أختك ويكون صداق كل منهما نكاح الأخرى ويقبل الآخر بنحو شرط النتيجة ، بخلاف ما لو زوج أحدهما الآخر بمهر معلوم وشرط عليه أن يزوجه الأخرى بمهر معلوم صح العقدان وإن لم يصح الاشتراط ، أي بنحو شرط الفعل .
منهاج الصالحين — صفحة 439
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٣٩