لا يجبر على بيعها لأدائه ، ولا يجب عليه ذلك ، وأمّا لو رضي هو بذلك وقضى به دينه جاز للدائن أخذه على كراهة ، فينبغي له أن لا يرضى ببيع داره .
( مسألة 980 ) : لو كانت عنده دار موقوفة عليه لم يسكنها فعلًا ، ولكنّها كافية لسكناه ، وله دار مملوكة ، فإن لم تكن في سكناه في الدار الموقوفة حزازة ومنقصة ولم تكن الدار الموقوفة في معرض الزوال عن يده ولا عن عياله من ورثته ، وبحيث يعدّ واجديّته لها ذخيرة عرفاً لا ضرورة ، فالأحوط - بل الأظهر - أنّ عليه بيع داره المملوكة لأداء دينه ، وكذا الحال في بقيّة مرافق معيشته الضروريّة إذا وجد له بدلًا يستغني عنه بحيث يعدّ ذخيرة .
( مسألة 981 ) : يجب بيع ما لديه من متاع وممتلكات من رأس ماله الزائد على مستثنيات الدين ، وإن كان لا يباع إلّا بأقلّ من قيمتها السوقيّة ، ما لم يكن التفاوت بمقدار مجحف مضرّ به .
( مسألة 982 ) : يجوز التبرّع بأداء دين الغير ، سواء أكان حيّاً أم كان ميّتاً ، وبرأت ذمّته به ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التبرّع به بإذن المدين أو بدونه . نعم ، لو منع المدين عن ذلك ففي حصول الأداء والإبراء إشكال ، بل منع ، لا سيّما مع استلزامه الحرج أو الضرر على عرض المدين وشأنه .
( مسألة 983 ) : لا يتعيّن الدين فيما عيّنه المدين ، وإنّما يتعيّن بقبض الدائن ، فلو تلف قبل قبضه فهو من مال المدين ، وتبقى ذمّته مشغولة به .
( مسألة 984 ) : إذا مات المدين حلّ الأجل ، ويخرج الدين من أصل ماله ، وإذا مات الدائن بقي الأجل على حاله وليس لورثته مطالبته قبل انقضاء الأجل وإن قيل أنّه يحلّ أيضاً ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، وعلى هذا فلو كان صداق المرأة موّلًا ، ومات الزوج قبل حلوله استحقّت الزوجة مطالبته
منهاج الصالحين — صفحة 302
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٠٢