تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
المستقرض المال المقترض إلّا بعد القبض ولا يتوقّف على التصرّف . ( مسألة 970 ) : يثبت في ذمّة المقترض مثل ما اقترض إن كان المال مثليّاً ، كالحنطة والشعير والذهب والفضّة ونحوها ، وعليه أداء المثل ، سواء أبقي على سعره وقت الأداء أو زاد أو تنزّل ، وليس للمقرض مطالبة المقترض بالقيمة . نعم ، يجوز الأداء بها مع التراضي ، والعبرة عندئذٍ بالقيمة وقت الأداء . وإذا كان قيميّاً ثبتت قيمته وقت الأداء . ( مسألة 971 ) : الأقوى أنّ القرض ليس عقداً لازماً ، فللمقرض الرجوع على المقترض بالعين إن كانت موجودة ، ولو شرط تأجيله في العقد نفسه لم يلزم الشرط ويصحّ له المطالبة مع عدم الإعسار من المقترض . نعم ، لو شرط التأجيل في عقد لازم آخر لزم الشرط . ( مسألة 972 ) : لا يتأجّل الدين الحال إلّا باشتراطه في ضمن عقد لازم ، ويصحّ تعجيل الموّل بإسقاط بعضه ، ولا يصحّ تأجيل الحال بإضافة شيء . ( مسألة 973 ) : ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين في أي وقت كان إذا كان الدين حالًّا ، وأمّا إذا كان موّلًا فكذلك بعد حلوله ، وأمّا قبل حلوله فكذلك أيضاً ، إلّا أن يكون التأجيل حقّ للدائن أيضاً . ( مسألة 974 ) : يحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض ، لكن الظاهر أنّ القرض لا يبطل بذلك ، بل يبطل الشرط فقط ، ويحرم أخذ الزيادة فيما لو كان العقد قرضاً صرفاً مجرّداً وليس ديناً معاوضيّاً ، وإلّا فتبطل المعاوضة . فلو أخذ الحنطة - مثلًا - بالقرض الربوي فزرعها جاز له التصرّف في حاصله ، وكذا الحال فيما إذا أخذ مالًا بالقرض الربوي ، ثمّ اشترى به ثوباً .