كتاب القرض والدين
الدين هو المال الكلّي الثابت في ذمّة شخص لآخر بسبب من الأسباب ، وسببه الاقتراض أو أمور اختياريّة كالمعاوضات ، أو قهريّة كما في موارد الضمانات ونفقة الزوجة الدائمة ونحو ذلك ، ولكلّ منهما أحكام مشتركة مع اختصاص القرض بأخرى .
والقرض هو تمليك مال لآخر على وجه الضمان الواقعي بالقبض لا بالعقد .
( مسألة 964 ) : يكره الاقتراض مع عدم الحاجة ، بل لا يبعد كراهة مطلق الدين مع الغنى ، وان اختلفت الكراهة شدّة وضعفاً مع طروّ الأغراض الراجحة . وتخفّ كراهته مع الحاجة ، وكلما خفّت الحاجة اشتدّت الكراهة ، وكلّما اشتدّت خفّت إلى الزوال ، وربّما وجب مع توقّف أمر واجب عليه ، فعن مولانا أمير المونين عليهالسلام :
« إيّاكم والدين فإنّها مذلّة بالنهار ، ومهمّة بالليل ، وقضاء في الدنيا ، وقضاء في الآخرة » .
وعن مولانا الكاظم عليهالسلام :
« مَن طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل اللّه ، فإن غلب عليه فليستدن على اللّه وعلى رسوله ما يقوت به عياله » .
( مسألة 965 ) : يستحبّ موّداً إقراض المون ، لا سيّما لذوي الحاجة لما فيه من قضاء حاجته وكشف كربته ، وقد قال النبيّ صلىالله عليهوآله :
« مَن كشف عن مسلم كربة من