كرب الدنيا كشف اللّه عنه كربة يوم القيامة ، واللّه في عون العبد ما كان العبد في حاجة أخيه » .
وعنه صلىالله عليهوآله :
« مَن أقرض مونا قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة ، وكان هو في صلاة من الملائكة حتّى يوّيه ، ومَن أقرض أخاه المسلم كان له بكلّ درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات ، وإن رفق به في طلبه تعدّى على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ، ومَن شكى إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرّم اللّه عزّ وجلّ عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين » ،
والإقراض أفضل من الصدقة .
( مسألة 966 ) : القرض كبقيّة العقود يحتاج إلى إيجاب كقوله : « أقرضتك » وما بمعناه ، وإلى قبول دالّ على الرضا بالإيجاب ، ولا يشترط فيه العربيّة ، بل بكلّ لغة ، بل تجري فيه المعاطاة ، فلو دفع مالًا إلى أحد بقصد القرض وأخذه المدفوع له بهذا القصد صحّ قرضاً ، لكن لا يكون لازماً كما في بقيّة الأبواب إلّا بالتصرّف .
( مسألة 967 ) : يعتبر في القرض أن يكون المال عيناً ، فلو كان ديناً لم يصحّ ، وأمّا المنفعة فللصحّة وجه . نعم ، يصحّ إقراض الكلّي في العين ، كإقراض درهم من درهمين خارجيّين .
( مسألة 968 ) : يعتبر في القرض أن يكون المال ممّا يصحّ تملّكه ، فلا يصحّ إقراض الخمر والخنزير ، ويعتبر فيه ضبطه وصفاً أو قدراً أو بعض خصوصيّاته التي تتفاوت الماليّة باختلافها ، سواء أكان مثلياً أو قيميّاً ، فلا يجوز الإقراض بدون مشاهدة ما لا يمكن ضبط أوصافه إلّا بها كالجواهر .
( مسألة 969 ) : يشترط في صحّة القرض القبض والإقباض ، فلا يملك
منهاج الصالحين — صفحة 298
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٩٨