وإذا قيل له : « هل أوصيت ؟ فقال : لا » ، فالظاهر أنّ إنكاره عدولًا عن الوصيّة ، وإن قامت البيّنة على أنّه قد أوصى فلا يعتدّ بالبيّنة ، إلّا إذا كان إنكارة تقيّة أو كتماناً لوصيّته لغرض ما ، وكذا الحكم لو قال : « نعم » وقامت البيّنة على عدم الوصيّة ، فإنّه إنشاءاً للوصيّة وتحقّق لها ، إلّا إذا كان جوابه تقيّة ونحوها .
( مسألة 862 ) : ردّ الموصى له الوصيّة في الوصيّة التمليكيّة مبطل لها إذا كان الردّ بعد موت الموصي ، بل وإن سبقه القبول حال الحياة أو بعد الموت إذا كان الردّ قبل القبض ، أمّا إذا كان الردّ حال حياة الموصي فإن لم يرجع الموصي عن وصيّته فلا أثر للردّ .
( مسألة 863 ) : لو أوصى له بشيئين ، فقبل أحدهما وردّ الآخر ، صحّت فيما قبل وبطلت فيما ردّ ، مع كون الوصيّة انحلاليّة ، وكذا لو أوصى له بشيء واحد فقبل في بعضه وردّ في البعض الآخر .
( مسألة 864 ) : لا يجوز للورثة التصرّف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين من الردّ والقبول ، وليس لهم إجباره على الاختيار معجّلًا ما لم تتمادى المدّة بحيث يعدّ عرفاً إعراضاً فيكون ردّاً .
( مسألة 865 ) : إذا مات الموصى له قبل قبوله وردّه قام وارثه مقامه في استحقاق القبول أو الردّ إذا لم يرجع الموصي من وصيّته ، ولا فرق بين أن يموت في حياة الموصي أو بعد وفاته ، ولو كان للموصى له الميّت ديون ووصايا ، فليس لهم الردّ للموصى به بمقدار ما يوفي الديون أو الوصايا للموصى له ، حيث أنّ نفس الاستحقاق للتملّك مال للميّت .
( مسألة 866 ) : الظاهر أنّ الوارث يتلقّى المال الموصى به من الموصي لا من الموصى له ، وإن مات بعد الموصي إذا لم يقبض الموصى له . نعم ، استحقاق
منهاج الصالحين — صفحة 269
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٦٩