تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

فصل : في شرائط الموقوف عليه

يشترط في الموقوف عليه أمور : ( الأوّل ) التعيين ، فإذا وقف على المردّد بين أشياء أو بين شيئين - كأحد المسجدين أو أحد المشهدين أو أحد الموردين - لم يصحّ ، إلّا إذا قصد الوقف على العنوان واشترط تطبيقه على الموردين أو على الموارد . ( الثاني ) أن يكون الموقوف عليه في الوقف الخاصّ الذي يملك فيه العين والمنفعة موجوداً حال الوقف ، فلا يصحّ الوقف على المعدوم حاله ، كمَن كان موجوداً قبل ذلك ، كما إذا وقف على زيد الذي مات ، وأمّا الذي يتوقّع وجوده بعد الوقف مثل أن يقف على ولده الذي سيولد ، فللصحّة وجه ، لا سيّما إذا رجع إلى الوقف على العنوان وان انحصر انطباقه على معيّن ، لا سيّما مع تعدّد انطباقه على الأفراد كعنوان الأولاد ، وهذا بخلاف وقف الانتفاع ونحوه ، فإنّ الظاهر صحّته ، وأمّا إذا كان حملًا لم ينفصل حين الوقف ففي بطلان الوقف تأمّل ، فضلًا عمّا لو كان الوقف الخاصّ وقف انتفاع ، فإنّ الصحّة لا تخلو من وجه ، وإذا وقف على المعدوم تبعاً للموجود كما إذا وقف على أولاده ، ثمّ على أولادهم ، ثمّ على أحفادهم ، وهكذا ، صحّ . ( مسألة 784 ) : إذا وقف على أولاده الموجودين ، ثمّ على أولاد أولاده الموجودين ، ثمّ على مَن سيوجد على أن يكون بعد وجوده مقدّماً على الموجودين ، فالظاهر الصحّة .