العارية
وهي التسليط على العين بنحو يستقلّ بها للانتفاع مجّاناً .
( مسألة 658 ) : وهي عقد يحتاج إلى إيجاب بكلّ لفظ يفيد هذا المعنى ، كقوله : « أعرتك » أو « خذه لتنتفع به » أو « انتفع به » مع إعطاء العين ، ومثله الإذن في الانتفاع كذلك ونحو ذلك ، وإلى قبول بكلّ ما يفيد الرضا بذلك من قول أو فعل أو سكوت مع كون العين تحت يده ، أو بالمعاطاة من الطرفين بالإقباض خارجاً .
( مسألة 659 ) : يعتبر في المعير أن يكون مالكاً للمنفعة أو مَن يقوم مقامه ، وله أهليّة التصرّف ، فلا تصحّ إعارة الغاصب عيناً أو منفعة . نعم ، يجري فيها الفضول وتصحّ بإجازة الملاك . وكذا لا تصحّ إعارة الصبيّ والمجنون المحجور عليه لسفهٍ أو فلس إلّا مع إذن الوليّ أو الغرماء مع عدم الاستقلال المفوّض في إجراء العقد في صورة الصبيّ والمجنون .
( مسألة 660 ) : لا يشترط في المعير أن يكون مالكاً للعين ، بل يكفي ملكيّة المنفعة إذا كانت مطلقة مفوّضة إليه ، سواء كانت من الإجارة أو وصيّة أو هبة بخلاف ما لو كانت مقيّدة باستيفاءه مباشرة ، فلا تصحّ حينئذٍ .
( مسألة 661 ) : يعتبر في المستعير أن يكون أهلًا للانتفاع بالعين ، فلا تصحّ استعارة المصحف للكافر ، واستعارة الصيد للمحرم ، ويعتبر فيه التعيين ولو عند