تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ما صدفةً ، أو بسبب المالك لكن من دون اطّلاعه ، كما لو أخذ منه في معاملة زائداً على حقّه ، وإمّا بترخيص من الشرع ، كاللّقطة والضالّة وما ينتزع من يد السارق أو الغاصب للإيصال إلى صاحبه ، وكذا ما يوذ من الصبيّ أو المجنون من مالهما عند خوف التلف في أيديهما حسبة للحفظ ، وما يوذ من الأموال المحترمة في معرض الهلاك والتلف كحيوان معلوم المالك في أرض مسبعة أو معرض للسيل ونحو ذلك ، فإنّ العين في هذه الموارد أمانة شرعيّة يجب على المستولي حفظها وإيصالها في أقرب فرصة إلى صاحبها ولو لم يطالب بها ، ولا ضمان لو تلفت إلّا مع التفريط أو التعدّي كالأمانة المالكيّة ، ويكفي في الإيصال إعلامه والتخلية بينه وبينها . ويتبع الأمانة المالكيّة في موارد انقضاء العنوان المتبوع - كالإجارة ونحوها - وكان البقاء في يد المستأمن من اللوازم العرفيّة المعتادة كمدّة التسليم ونحوها ، بخلاف الطوارئ غير المعتادة ، فإنّها مع عدم اطلاع المالك بحكم الأمانة شرعاً . ( مسألة 657 ) : لو علم الودعي من المودع ترخيصه في التصرّف في عين الوديعة - ولو بالفحوى وغيرها من القرائن - جاز كما في العملات النقديّة وبعض أفراد المثلي ، وحينئذٍ يضمن لو تلف شخص العين فيضمنها للمودع وتكون ديناً لا وديعة .