الردّ لا الضمان تُسمع دعواه ويكون مدّعياً .
( مسألة 656 ) : لو أقرّ بالوديعة ثمّ مات ، فإن أشار إليها في عين شخصيّة معيّنة موجودة حال موته أخرجت من التركة ، وكذا لو عيّنها في ضمن مصاديق من جنس ما موجودة حال الموت ، كقوله : « إحدى هذه الشياه وديعة عندي من فلان » وعلى الورثة إذا احتملوا صدقه ولم يكن متّهماً يتقرّر لهم العلم إجمالًا بأنّ إحداها لفلان . وهل يعتبر قول المودع المالك ويصدق لو عيّنها في معيّن واحتمل صدقه ولم يكن متّهماً ؟ فيه إشكال ، بل منع .
وإن عيّن الوديعة ولم يعيّن المالك فهو من مجهول المالك ، وسيأتي حكمه إن شاء اللّه تعالى في اللّقطة .
وكذا الحكم لو عيّن وجود الوديعة في المال إجمالًا .
وأمّا إذا لم يظهر من كلامه وجودها في المال والتركة وإن أقرّ بالوديعة ، فلا يجب شيء في التركة ما لم يعلم بالتلف تفريطاً أو تعدّياً .
خاتمة :
الأمانة على قسمين : مالكيّة وشرعيّة .
أمّا الأوّل : فهو ما كان باستئمان من المالك وإذنه ، سواء كان منشأ أصالة وبالذات - كالوديعة أو بتبع عنوان آخر مقصود بالذات - كما في الرهن والعارية والإجارة والمضاربة ، فإنّ العين فيها بيد الطرف أمانة مالكيّة ، حيث قد سلّمها المالك إليه وتركها بيده ، وجعل حفظها على عهدته .
وأمّا الثاني : فهو ما لم يكن وضع اليد بإذن من المالك ، بل صارت تحت يده لا على وجه العدوان ، إمّا بدون اختيار منه ، كما لو وقعت تحت يده بطريق