بيد الغاصب فجعله أمانة عنده ، وأذن في قبضه له لتبدّل عنوان العدوان إلى الاستئمان وصيرورة يده مأذونة ، والإبراء من الضمان بمثابة الإذن في القبض عرفاً .
( مسألة 651 ) : لو بنى على غصب بعض العين دون البعض الآخر ، فالظاهر أنّه بحكم غصب كلّ العين ، وأمّا تغيير موضع الحرز أو فتحه ، فالظاهر فيه التفصيل عرفاً بحسب درجة التعدّي ، كما مرّ .
( مسألة 652 ) : لو سلّم الوديعة إلى مَن يخالطه أو يتّبعه ليحرزها ، فإن كان شأن الودعي ذلك عرفاً ، وأنّه لا يتصدّى مباشرة ، فالأقوى عدم ضمانه ، وكذا لو كان بمحضر من المودع ، وإلّا فيضمن .
( مسألة 653 ) : لو أنكر الوديعة ، فالقول قوله بيمينه ، وكذا لو تسالما على التلف ، ولكن ادّعى المودع عليه التفريط أو التعدّي ، وكذا لو ادّعى التلف في موضع يحتمل دعواه مع عدم التهمة المخالفة القويّة للظاهر .
وأمّا لو اّدعى الردّ مع التهمة فلا يقبل قوله بدون بيّنة ، وأمّا مع عدم التهمة ففي قبول قوله إشكال ، بل لا يبعد أنّ القول قول المنكِر ، ولو اختلفا في أنّها دين أو ديعة مع التلف ، فالقول قول المالك مع يمينه .
( مسألة 654 ) : لو دفعها إلى غير المالك وادّعى الإذن منه فأنكر ، فالقول قول المالك ، ولو صدقه على الإذن لكن أنكر التسليم إلى مَن أذن له ، فهو كإنكار الردّ إلى المالك .
( مسألة 655 ) : ولو أنكر الوديعة فلمّا أقام المالك البيّنة أقرّ بها ، لكنّه ادّعى كونها تالفة قبل أن ينكرها ، فلا تُسمع دعواه لنفي الضمان باليمين ، ولا بالبيّنة إلّا أن يبدي تأويلًا متّجهاً بحسب العرف ، وأمّا لو ادّعى تلفها بعد ذلك لنفي لزوم
منهاج الصالحين — صفحة 207
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٠٧