ولو توقّف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من الودعي وجب عليه مع اقتضاء الحفظ ذلك في نظر العرف ، وجاز له قصد الرجوع على المالك .
( مسألة 640 ) : لو كانت الوديعة دابّة ، وجب عليه سقيها وعلفها ولو لم يأمره المالك ، بل ولو نهاه إلّا أن يردّها إليه ، وكذا مراعاة حفظها بالنحو المعتاد ، ولو توقّف الإنفاق عليها على بيع بعضها ، فلا بدّ من الاستئذان من المالك ، وإلّا فمن الحاكم .
( مسألة 641 ) : تبطل الوديعة بموت أو جنون أو إغماء غير القصير مدّة منهما ، كلّ واحد من المودع والودعي ، فإن كان هو المودع تكون الوديعة أمانة شرعيّة في يد الودعي ، فيجب عليه ردّها فوراً إلى وارث المودع أو وليّه ، ولو بإعلامهما ، ولو أهمل ضمن ، ولا يضمن إذا كان للتروّي والفحص عن الوارث وانحصاره ، واللازم تسليمها إلى جميع الورثة ، وإلّا ضمن حصص الباقين ، وإن مات الودعي فتكون أمانة شرعيّة في يد وارثه ووليّه وعليهما الردّ إلى المودع ولو بإعلامه .
( مسألة 642 ) : يجب المبادرة بردّ الوديعة عند المطالبة وإن كان المودع كافراً محترم المال ، بل وإن كان حربيّاً مباح المال ، على الأحوط .
والمقدار الواجب عليه هو رفع يده عنها والتخلية بينها وبين المالك ، لا نقلها إليه ، كما أنّ المبادرة هي بنحو الفوريّة العرفيّة ، فلا تتنافى مع التأخير لأجل التشاغل بالأمور المعتادة .
ويجوز له التأخير ليشهد عليه ، وإن كان الإيداع بلا إشهاد ما لم يستلزم تأخيراً كثيراً ، كما يجوز مع ترخيص المالك .
( مسألة 643 ) : لو أودع اللّص أو الغاصب المال عند شخص أو مطلق
منهاج الصالحين — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٠٤