تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

كتاب الوديعة والأمانات

وهي جعل عهدة حفظ العين وصونها على الغير ، وهو مفاد عنوان الائتمان في الحفظ . هذا من جانب المودع ، والتزام بالحفظ من الودعي لمالك المال ما دام في يده ، وتتضمّن استنابة في الحفظ ، بل تولية وتسليط على الحفظ . ويقال لصاحب المال : المودع ، ولذلك الغير : الودعي والمستودع . ( مسألة 627 ) : يتحقّق عقدها بإيجاب من المودع ، وهو كلّ لفظ دالّ على الإيداع والائتمان ، كقوله : « أودعتك هذا المال ، أو احفظه ، أو هو وديعة عندك » ، وقبول من الودعي ، وهو كلّ قول دالّ على الرضا بذلك ، ويجوز أن يكون الإيجاب باللّفظ والقبول بالفعل ، بأن يتسلّم العين بعد الإيجاب ، بل يكفي السكوت وعدم الردّ مع الالتفات مع كون العين تحت يده ، كما تصحّ أن يكون الإيجاب بالكتابة ، وأمّا المعاطاة بالفعل من دون لفظ ، فمفادها الإذن في الحفظ من دون التزام بذلك . وفي اشتراط القبض في تحقّق الوديعة وجه ولو بالتمكين . ( مسألة 628 ) : لو وضع مالًا عند آخر وقال : « هذا وديعة عندك » ولم يقبلها ، لم تتحقّق الوديعة وإن ذهب وتركه عنده تحت تصرّفه فأهمله وتلف المال ، فليس عليه ضمان وإن كان أمانة شرعاً ما لم يتصرّف ويضع يده عليها . نعم ، الظاهر كفاية السكوت مع الالتفات وعدم الردّ عرفاً .