( مسألة 629 ) : القدرة على الحفظ شرط في صحّة الوديعة ، وحيث إنّ القدرة والحفظ درجات ، فهي تصحّ بلحاظ ما هو متوفّر منها ، ولا تصحّ بلحاظ ما هو منتفٍ منها ، والعاجز لا يجوز له أخذ الوديعة ما لم يكن المالك عالم بعجزه ، وحينئذٍ فتكون أمانة مالكيّة لا وديعة في مقدار الحفظ العاجز عنه .
( مسألة 630 ) : الوديعة عقد جائز من الطرفين ، فللمالك استرداد ماله متى شاء ، وللودعي ردّه أيضاً ، وليس للمودع الامتناع من أخذه ، ويكفي في الردّ إعلام المالك أو المخوّل من قِبله . نعم ، لو شرطت في ضمن عقد آخر لازم بنحو النتيجة لزم الأثر .
( مسألة 631 ) : يعتبر في الودعي والمودع الشرائط العامّة في العقود ، فلو أخذ المال من غير الكامل ضمنه حتّى يوصله إلى وليّه . نعم لا بأس بأخذه حسبة إذا خيف هلاكه وتلفه في يده ، وتكون أمانة شرعيّة ، ويجب حفظها وإيصالها إلى وليّه ولو بإعلامه ، ولا يضمن مع عدم التفريط .
( مسألة 632 ) : لو أوصل شخص كامل مالًا بواسطة غير الكامل - كآلة للإيصال ليكون وديعة عنده - فأخذه ، فالظاهر تحقّق الوديعة بذلك .
( مسألة 633 ) : لو أودع عند الصبيّ والمجنون غير المميّزين مالًا لم يضمناه بالتلف ولا بالإتلاف ، وإن كانا مميّزين بدرجة تتناسب مع الاستئمان ، فيضمنان مع الإتلاف ، وفي ضمانهما مع التفريط في الحفظ والإهمال إشكال إن لم يكن منع ، فضلًا عن ضمانهما بمجرّد القبض .
( مسألة 634 ) : يجب على الودعي حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها به ، ووضعها في الحرز المناسب لها ، إلّا أن يعيّن المالك نمطاً خاصّاً في الحفظ بلحاظ المكان أو الكيفيّة ، وحفظ كلّ شيء بحسبه لدى العرف بنحو لا يعدّ معه
منهاج الصالحين — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٠٢