تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والحصّة ، فإن كان تراضي فهو ، وإلّا فلا بدّ من القرعة في قسمة الإجبار ، أمّا كيفيّة التعديل فإن كانت حصص الشركاء متساوية فتعدّل السهام بعدد الروس ، وإن كانت الحصص متفاوتة فيجعل السهام على أقلّ الحصص ، كما إذا كان المال بين ثلاثة سدس لناصر وثلث لزيد ونصف لمنصور ، فتجعل السهام ستّة معلّمة كلّ منها بعلامة تميّزه عن غيره . وأمّا كيفيّة القرعة ، فلها أنماط عديدة ، منها أن توذ رقاع بعدد روس الشركاء ويتخيّر بين أن يكتب عليها أسماء الشركاء أو أسماء السهام ، ثمّ تخلط وتستر ويور مَن لم يشاهدها فيخرج واحدة واحدة ، فإن كتب عليها اسم الشركاء فيعيّن السهم ويخرج رقعة باسم ذلك السهم بقصد أن يكون السهم لكلّ مَن خرج اسمه أو العكس . وأمّا ما كانت الحصص متفاوتة فلا بدّ من قصد أنّ كلّ مَن خرج اسمه كان له ذلك السهم مع ما يليه بما يكمل تمام حصّته . ( مسألة 606 ) : الظاهر أنّه ليست للقرعة كيفيّة خاصّة ، وإنّما تكون الكيفيّة منوطة بمواضعة القاسم والمتقاسمين بإناطة التعيّن بتفويض أمرهم إلى اللّه تعالى ( جلّ شأنه ) ليس لإرادة المخلوق مدخليّة ، سواء كان بكتابة رقاع أو إعلام علامة في حصاة أو نواة أو ورق أو خشب أو غير ذلك . ( مسألة 607 ) : الأقوى أنّه إذا بنوا على التقسيم وعدّلوا السهام وأوقعوا القرعة فقد تمّت القرعة وإن كانت قسمة تراض ، ولا يحتاج إلى تراض آخر بعدها فضلًا عن إنشائه ، وإن كان هو الأحوط في قسمة الردّ . ( مسألة 608 ) : إذا طلب بعض الشركاء المهاياة في الانتفاع بالعين المشتركة ، إمّا بحسب الزمان بأن يسكن هذا في شهر وذاك في شهر - مثلًا - وإمّا بحسب