الأجزاء بأن يسكن هذا في الفوقانيّ وذاك في التحتانيّ - مثلًا - لم يلزم على شريكه القبول ولم يجبر إذا امتنع ، ويصحّ مع التراضي لكن ليس بلازم ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع . نعم ، يجوز الاجبار عليها إذا امتنعت قسمة العين ولو لأمد محدود وانحصر استيفاء المنفعة بذلك كما مرّ . هذا في شركة الأعيان .
وأمّا في شركة المنافع فينحصر إفرازها بالمهاياة لكنّها غير لازمة أيضاً ، ولا يجبر عليها إلّا في صورة ما مرّ . نعم ، لو حكم الحاكم الشرعيّ بها في مورد لأجل حسم النزاع والجدال فيجبر الممتنع وتلزم .
( مسألة 609 ) : القسمة في الأعيان إذا وقعت وتمّت لزمت وليس لأحد من الشركاء إبطالها وفسخها ، بل الظاهر أنّه ليس لهم فسخها وإبطالها بالتراضي إذا كانت القسمة بالقرعة ، لأنّ الظاهر عدم مشروعيّة الإقالة فيها .
( مسألة 610 ) : لا تشرع القسمة في الديون المشتركة ، فإذا كان لزيد وناصر معاً ديون على الناس بسبب يوجب الشركة - كالإرث - فأرادا تقسيمها قبل استيفائها فعدّلا النسبة بين الديون وجعلا ما على الحاضر - مثلًا - لأحدهما وما على البادي لأحدهما لم يفرز ، بل تبقى على إشاعتها ، فكلّ ما حصل لكلّ منهما يكون لهما ، وكلّ ما يبقى على الناس يكون بينهما ، ولو اشتركا في دَين على أحد واستوفى أحدهما حصّته - بأن قصد كلّ من الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاءاً وأداءاً لحصّته من الدين المشترك - ففي تعيّنه له وبقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون إشكال ، بل منع .
( مسألة 611 ) : لو ادّعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها ، وأنكر الآخر ، لا تسمع دعواه إلّا بالبيّنة ، فإن قامت على دعواه نقضت القسمة واحتاجت إلى قسمة جديدة ، وإن لم تكن بيّنة كان له إحلاف الشريك .
منهاج الصالحين — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٩٢