تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

كتاب المساقاة

المساقاة هي موجرة أو إجارة شخص لآخر على رعاية أصول نابتة مثمرة وإصلاح شونها إلى مدّة معيّنة بحصّة من أثمارها ، ويشترط فيها أمور : الأوّل : الايجاب والقبول ، ويكفي فيه كلّ ما يدلّ على المعنى من لفظ ، ولا تعتبر فيها العربيّة ولا الماضويّة أو فعل ونحوه لكنّها حينئذٍ معاطاة تلحقها حكمها ، كما مرّ في المزارعة والبيع . الثاني : البلوغ والعقل والاختيار ، وأمّا عدم الحجر لسفه أو فلس فهو معتبر في المالك دون العامل محضاً ، كما مرّ في المزارعة . الثالث : أن تكون الأصول النابتة من الأشجار وغيرها مملوكة عيناً ومنفعة أو منفعة فقط ، أو يكون تصرّفه فيها نافذاً وكالة أو تولية أو ولاية . الرابع : أن تكون معلومة ومعيّنة عندهما . الخامس : تعيين مدّة العمل فيها إمّا ببلوغ الثمرة المساقى عليها أو بالأشهر أو السنين بمقدار تبلغ فيها الثمرة غالباً ، وإن كان العمل مقسماً عليهما بحسب الزمن فلو كانت أقلّ من هذا المقدار بطلت المساقاة . السادس : تعيين الحصّة وكونها مشاعة في الثمرة ، فلا يجوز أن يجعل للعامل ثمرة شجر معيّن دون غيره ، ولا يجوز اشتراط مقدار معيّن كطنّ من الثمرة
منهاج الصالحين — صفحة 155 | الشيخ محمد السند