تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
( مسألة 1004 ) : يكره للصائم ملامسة النساء وتقبيل المرأة وملاعبتها إذا كان واثقاً من نفسه بعدم الإنزال ، وإن قصد الإنزال كان من قصد المفطر ، ويكره له الاكتحال المحتمل وصول طعمه أو رائحته إلى الحلق كالصبر والمسك ، وكذا دخول الحمام إذا خشي الضعف ، وإخراج الدم المضعف ، والسعوط المحتمل وصوله إلى الحلق ، وشم كل نبت طيب الريح ، وبلّ الثوب على الجسد ، وجلوس المرأة في الماء لأنه في معرض دخول الماء في قبلها وصعوده إلى جوفها والحقنة بالجامد ، وقلع الضرس بل مطلق إدماء الفم ، والسواك بالعود الرطب ، والمضمضة عبثاً ، وإنشاد الشعر إلّا في مراثي الأئمة عليهم‌السلام ومدائحهم . وفي الخبر : « إذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب ، وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا ، ولا تحاسدوا ولا تغتابوا ، ولا تماروا ، ولا تكذبوا ، ولا تباشروا ، ولا تخالفوا ، ولا تغضبوا ، ولا تسابوا ، ولا تشاتموا ، ولا تنابزوا ، ولا تجادلوا ، ولا تباذوا ، ولا تظلموا ، ولا تسافهوا ، ولا تزاجروا ، ولا تغفلوا عن ذكر اللّه تعالى » إلى آخر الحديث الشريف .

تتميم

المفطرات المذكورة إنما تبطل الصوم إذا وقعت على وجه العمد ، ولا فرق بين العالم بالحكم والجاهل به المقصّر بل وكذا القاصر غير المتردد إذا ارتكب المفطر معتقداً أنه حلال ليس بمفطر ، أما لو وقعت على غير وجه العمد كما إذا اعتقد وأخبر عن اللّه تعالى ما يعتقد أنه صدق فتبين كذبه أو تناول المرق ليستذوقه فسبقه إلى الحلق لم يبطل صومه . وكذلك لا يبطل الصوم إذا كان ناسياً للصوم فاستعمل المفطر أو دخل في جوفه شيء قهراً بدون اختياره .