الفصل العاشر : في الموالاة
وهي واجبة في أفعال الصلاة ، بمعنى عدم الفصل بينها بمقدار وعلى وجه يوجب محو صورة الصلاة في نظر أهل الشرع وما هو مركوز لديهم مما استقي من الأدلة ، وهي بهذا المعنى تبطل الصلاة بفواتها عمدا وسهوا ، ولا يضر فيها إطالة الركوع والسجود وقراءة السور الطوال أو إكثار الأذكار وإطالة الدعاء في القنوت وغيره .
وأما الموالاة بمعنى توالي الأجزاء وتتابعها فتارة بلا فصل أصلًا فليست دخيلة في حفظ صورة ومفهوم الصلاة ، وإن كانت رعايتها أولى وأخرى بلحاظ وحدة النسق والاتصال العرفي فالأحوط إن لم يكن أظهر اعتبارها وإن لم يكن الإخلال بها ماحيا للصورة ولا مبطلًا في السهو .
وأما الموالاة في أقوال الصلاة كالقراءة والأذكار والتشهد فقد مرّ اعتبار في الأجزاء نفسها وإن لم يكن الإخلال بها مفوتا لصورة الصلاة .
الفصل الحادي عشر : في القنوت
وهو مستحب في جميع الصلوات ، فإنه ورد أن أطولكم قنوتا في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف وأن أفضل الصلاة ما طال قنوتها ،