سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 506
يجوز له إجراؤها بعد أن قلد المجتهد في جواز الإجراء ( 1 ) . المسألة السبعون : لا يجوز للعامي اجراء الأصول في الشبهات الحكمية . ( 1 ) وذلك لأن جريان الأصول العلمية في الشبهة الحكمية استنباط للحكم الشرعي وهو ما يحتاج إلى تشخيص موردها بواسطة الاطمئنان أو العلم بعدم وجود الأدلة الاجتهادية ويحتاج أيضا إلى تعيين ما هو الجاري من الأصول دون غيره وذلك لما للأصول العملية والأدلة بشكل عام تراتب في الجريان كتقدم الأصول الموضوعية على الأصول الحكمية وكتقدم الأصول السببية على المسببية وكتقدم الأصل الحاكم على الأصل المحكوم وكتقدم الأصل الوارد على الأصول المورود وهكذا . . . ومن الواضح : أولًا : عدم قدرة العامي على احراز موضوع الأصول وهو وقوفه ومعرفته على عدم وجود الأدلة الاجتهادية لما يحتاج في معرفته إلى سبر الأدلة وتنقيحها والبحث في عموماتها واطلاقاتها والبحث الموضوعي لموضوعات الاحكام ومتعلقاتها وتميز العناوين ذات الموضوعية وفرقها عن العناوين المشيرة والبحث أيضا في هوية وحقيقة عناوين موضوعات الأحكام الشرعية ومتعلقاتها إذ حقيقية الدليل الاجتهادي للحكم لا تتوقف فيها على ثبوت الحكم للشي بعنوانه ، بل