تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
جوابه لمقصّرة الشيعة : « ومقصرة شيعتنا تقول : معنى الرجعة أن يرد الله إلينا ملك الدنيا وأن يجعله للمهدي . ويحهم متى سُلبنا الملك حتى يرد علينا . . . » « 1 » . وهنا تكمن العبودية لهم بما أعطاهم الله من تلك السلطة الإلهية ، ومع ذلك فهو عبد ذليل بين يدي الله العزيز تعالى ويسلم بكل ما يجري عليه ، ومن هذا القبيل كثير من الاخبار فضلا عن الآيات ، وإلا فالقرآن يثبت أن الله جعل إبراهيم ( ع ) أماماً ، ولم ينقل أنه تولى منصبا ظاهرياً ، بينما ذكر التاريخ أنه ( ع ) صنع شيئا لا تصنعه الدول ، فقد غيّر دين مجتمعات الشرق كلها من الوثنية إلى التوحيد ، فما هي تلك القدرة ؟ ! وهذه الاشكالات القديمة التي كنا نردّها على العامة قد تسربت إلينا فصارت كأنها مسلّمات ، فلابدّ من التأكد بقوة التنبيه على أن المعصوم ( ع ) هو ولي بالفعل ومتصدٍ للتدبير وليس مجمّداً لا تدبير له . وقد ذكرنا آيات وروايات كثيرة في كتاب ( الإمامة الإلهية ) بشكل مفصل . فبحسب عقيدة الإمامية أن الولي بالفعل الامام المعصوم ( ع ) في كل زمن ، وإذا كان بحث في البين ففي خصوص نيابة الفقيه وليست ولاية الفقيه بالأصالة وإنما هي ولاية وصلاحية نيابية عنه ( ع ) ، وهذا
هامش
( 1 ) - الهداية الكبرى : ص 416 ، بحار الأنوار : ج 53 ص 26 .