تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
إليهم فلما بصروا به هموا به على رسم الصورة ، فلما علم منهم ما يريدون كلمهم بالخزرية والتركية ، فرموا من أيديهم السكاكين ، ووثبوا إلى قدميه فقبلوهما ، وتضرعوا إليه ، وتبعوه إلى أن شيعوه إلى المنزل الذي كان ينزل فيه فسألهم الترجمان عن حالهم فقالوا : إن هذا الرجل يصير إلينا في كل عام فيقضي أحكامنا ويرضي بعضا من بعض ، ونستسقي به إذا قحط بلدنا ، وإذا نزلت بنا نازلة فزعنا إليه فعاهدهم أنه لا يأمرهم بذلك » « 1 » . وكذا أخبر الإمام الكاظم ( ع ) أيضا أثناء رجوعه من المدينة إلى سجنه في بغداد فلما كان عند الزوال صلى خلفه الكثير والكثير فقال له ابن المسيب : من هؤلاء ؟ فقال ( ع ) : « هؤلاء أصفياء الله جمعهم لي حتى نصلي » فللامام ( ع ) سواعد وأيدي تتحرك بأمره وتدبيره . وكذا عتاب ابن أسيد - وكان شاباً - لما فتح النبي ( ص ) مكة جعله واليا عليها فسأل النبي ( ص ) : كيف اقضي ولم أتعلم منك يا رسول الله حكماً ؟ فقال ( ص ) : « لا عليك ، إذا عارك أمر فانظر في يدك فستجد منا جوابه » ، وكان يحكم بذلك . وليس ارتباطه بالرسول ( ص ) ماديا بل هو ارتباط ، غيبي غير مرئي وليس حسيا اعتياديا .
هامش
( 1 ) - مناقب آل أبي طالب : ج 3 ص 418 ، بحار الأنوار : ج 48 ص 140 .