شرح
فانقلاع الكوارث العامة لا يعرف سببه ولا وجهه إلا أن هناك أصابع خفية تدبر قامت بقلعه وكلما ازداد الجهاز المنظم خفية ازداد قوة فالغيبة هي كينونة القدرة والسلطة والقوة لا كينونة الضعف وعدم التصدي كما يفهمه البعض حتى من الوسط الداخلي من أنه ( ع ) غير متصدي بالفعل للتدبير وفي علوم الأمنية والسياسية والأكاديمية بل إنه كلما أزداد التدبير خفاءً ازداد قدرة وقوة ، وهذا من معاجز علم أهل البيت ( عليهم السلام ) لان الغيبة عنصر قوة وتدبير لا كما يفهمه البعض من أنه مغلول اليدين لا تدبير ولا عمل له ، وقد جمعنا في كتاب ( الإمامة الإلهية ) كثيراً من الآيات والروايات الدالة على التدبير الخفي لرسول الله ( ص ) قبل بعثته وبعدها ، وأيضاً تدبير أمير المؤمنين ( ع ) قبل خلافته الظاهرية وبعدها ، وكذا باقي الأئمة ( عليهم السلام ) ، فما ورد في رواية علي بن حمزة : لما أمر هارون العباسي بعض جنوده أن يقتلوا الامام الإمام موسى بن جعفر ( ع ) ، قال : « كان يتقدم الرشيد إلى خدمه إذا خرج موسى بن جعفر من عنده أن يقتلوه ، فكانوا يهمون به فيتداخلهم من الهيبة والزمع فلما طال ذلك أمر بتمثال من خشب وجعل له وجهاً مثل وجه موسى بن جعفر ، وكانوا إذا سكروا أمرهم أن يذبحوها بالسكاكين ، وكانوا يفعلون ذلك أبدا ، فلما كان في بعض الأيام جمعهم في الموضع وهم سكارى ، وأخرج سيدي