شرح
غيره وإلا لو لم تكن له ولاية بالفعل لما كان أحد نائبا عنه لعدم موضوع النيابة والأدلة الكثيرة تثبت النيابة الفعلية للمعصوم ( ع ) من الآيات والروايات .
الآيات الدالة على نيابة الفقيه :
والآيات الدالة على نيابة الفقيه كثيرة ، منها : 1 - قوله تعالى :( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ )« 1 » . فإنها تدل على أن التوراة يُحكم بها وليس الحكم خاص بالسلطة القضائية بل شامل ، فلهم الولاية في مطلق الحكم بجميع مراتبه وقوله تعالى :( الَّذِينَ أَسْلَمُوا )أي فهذه سنة في دين الاسلام فكل من أسلم من الأنبياء فهذه سنتهم فليست بخاصة بأنبياء معينين ودين الأنبياء هو دين الاسلام ، وقوله( لِلَّذِينَ هادُوا )أي أتباع موسى ( ع ) ، وقوله( وَالرَّبَّانِيُّونَ )أي الأوصياء ، وقوله :( وَالْأَحْبارُ )هم العلماء والفقهاء ، الآية تبين أن سلسلة مراتب ولاية الحكم ذات مراتب وأن المرتبة الأولىهامش
( 1 ) - سورة المائة ، الآية 44 .