تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شرح
الحسبة لا يصاغ بهذه الكيفية بل يصاغ بما يتفرع عن أذن المعصوم ( ع ) للفقيه ، لا أن نقرر أن الله يأذن مباشرة حتى يستدل على ذلك بأن هذه الأمور ضرورية ولا يرضى الشارع بتفويتها ، فالله هو الآذن مباشرة ، وذلك لما فيه من الالتفاف على التنظيم الإلهي ، وهذه هي الصياغة هي المقررة في كتب العامة . أما على مسلك الامامية فلا تصاغ إلا باستكشاف إذن المعصوم ( ع ) لأنه لا يمكن تخطيه لأن بيده مقاليد الأمور عند الله ورسوله ، وهذه الأمور بنيوية عقائدية تبتني عليه هذه المباحث الفقيه في الفقه السياسي والسلطة التنفيذية وحتى السلطة التشريعية خلافا للعامة فإن الفقيه لا يستطيع في الافتاء أن يتعدى ويتخطى المعصوم ( ع ) بل هو دائما يستقي منه ( ع ) لأن بيده ( ع ) الأمور ، فتلك الصياغة غفلة أخذت من العامة ، نعم يمكن أن تصحح الصياغة ويقال بأنا نستكشف من هذه الضرورة رأي المعصوم ( ع ) فالانسداد في الموارد الحسبة يستكشف منه أذن المعصوم ( ع ) لأنه هو صاحب الولاية وصاحب الأمر والنهي . هذا لو اعتمدنا وانتهجنا دليل الحسبة ، وإلا فالروايات كما نبين تدل على النيابة العامة للفقيه ، وكذا الاستدلال بالآيات فإنها واضحة على ولاية الفقهاء بالنيابة عن المعصوم ( ع ) لا بالأصالة لأن معنى النيابة عن المعصوم ( ع ) تقتضي أن تكون للمعصوم ( ع ) ولاية بالفعل ينوب عنه