سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 487
بيان مباشرة الإمام الحجة ( ع ) شؤون البشرية عامة : وقد تقدم الكلام في الافتاء والسلطة التشريعة أما بالنسبة الولاية النتفيذية للفقيه فهي أولا بالنيابة عن المعصوم ( ع ) لا بالأصالة كما هو مذهب العامة ، وبيّنّا ذلك مفصلًا في الفصول الثاني والرابع والخامس والسابع والثامن من كتاب ( الإمامة الإلهية ) ، وبيّنا أيضاً في ذلك أن الإمام الحجة ( ع ) يباشر الآن بالخفاء شؤون الأرض وشؤون البشرية لا المسلمين فقط ، وبيّنّا الأوهام والأخطاء التي أثارها العامة من القديم إلى الآن - كالفضل بن روزبهان - بأنه لا يدبر أمور الرعيّة ولا يحرك ساكناً ، حتى إنها سرت إلى أذهان بعض الشيعة ، وقد جاء في الاخبار كما في قوله ( عجل الله فرجه الشريف ) : « إنا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء أو اصطلمكم الأعداء فاتقوا الله جل جلاله وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم يهلك فيها من حم أجله ويحمى عنها من أدرك أمله ، وهي أمارة لأزوف حركتنا ومباثتكم بأمرنا ونهينا ، والله متم نوره ولو كره المشركون » . بل في أحاديث السنة من الفريقين مثل : « الخلفاء بعدي اثنا عشر » وهو مروي بكثرة وفيه تتمة ، وقد حدث به النبي ( ص ) في مواطن كثيرة باختلاف الألفاظ ، وفي بعضها : « ما زال أمر الناس في خير . . . » ، ولم يقل أمر المسلمين بل الناس ، فإدارة أمر البشر وصلاحها مربوط به ( ع ) ،