شرح
وإن تركه ولم يستحلفه ، فهو على حقه » . ورواه الصدوق باسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد وزاد : « وإن احتسبه فليس له أن يأخذ منه شيئاً » « 1 » .
فسندها صحيح إلى الخضر النخعي ، فصحة كثير من رجالها يعطيها نوع من الاعتبار لأنه قرينة فلها درجة الاعتبار والوثوق بالصدور بخلاف لو لم يكن رجالها ثقات ، وهو مبنى مشهور المتقدمين .
إلا أن هذه الأخبار هل هي مختصة بحكم القاضي مطلقا أو بخصوص ما لو كان حكم القاضي بيمين أو بخصوص الاستحلاف بقطع النظر عن مقام القضاء وحكم القاضي ؟
والمشهور قالوا : إنها خاصة بالاستحلاف بما هو هو ولا شأن له بالقضاء ولهذا قال : ذهبت اليمين وإلا لو كان للمدعي بينة فلا تذهب اليمين بها . . . وهناك تخريج فقهي لهذا المطلب أيضا بأنه من باب الصلح ، فطلب الحلف من باب الصلح والتراضي واسقاط الحق .
فعندما يطلب من القاضي استحلافه . . . معناه قبول حلفه عن حقه فإن حلف فلا ينازعه ولا يطالبه وجملة من المشهور الذين قالوا بأن هذه الأخبار في مقامالصلح ؛ لأن الاستحلاف عبارة عن الصلح كأن المدعي يقول للمنكر احلف لي فأرضى بيمينك ، وليس هو بطلب القاضي .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 27 أبواب كيفية الحكم ، ب 10 ص 244 ح 1 .