( مسألة 44 ) : يجب في المفتي والقاضي العدالة ( 1 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المسألة الأربعة والأربعون : اشتراط العدالة في المفتي والقاضي .
( 1 ) تقدمت أدلة اعتبار العدالة في المفتي ، وقلنا إن النيابة المجعولة من الشارع مجعولة للفقهاء بشروط منها العدالة وهو ما تدل عليه جملة من الأخبار المعتبرة « 1 » الدالة على الايمان ، كقوله ( ع ) : « المأمون على الدين والدنيا » ، ورواية الإمام العسكري ( ع ) المعتبر اجمالًا : « مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه » ، فإنها دالة بوضوح على اعتبار العدالة بل قيل إنها تدل على ما يزيد على العدالة ، وأيضا يمكن أن يستدل بما في ا التوقيع المبارك : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله » ، فمن الواضح أنه إذا كانت الأمور اليسيرة كصلاة الجماعة مثلًا يشترط فيها ذلك فمن باب أولى اشتراط ذلك في النيابة عن المعصوم ( ع ) بشكل واضح لأن مقام الحجية لا يتناسب إلا مع مقام العدالة وأيضا صحيحة ابن حنظلة : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأورعهما » ، فإن العدالة مفروغ عنها إلا أن في الترجيح يأخذ بمن تزيد عدالته . والفاسق لا تشمله المطلقات لأنه مقام من ينوب عن الحجة الذي هو خليفة الله . .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 أبواب صفات القاضي ، ب 11 ص 136 - 153 .