شرح
فجحده ولم يقضوا له شاهد غير واحد ، فهو إذا رفعه إلى بعض ولاة الجور أبطل حقه ولم يقضوا فيه بقضاء رسول الله ( ص ) كان في الحق أن لا يبطل حق رجل مسلم فيستخرج الله على يديه حق رجل مسلم ، ويأجره الله ( عز وجل ) ويحيي عدلا كان رسول الله ( ص ) يعمل به » « 1 » .
أما سندها فمعتبر وأيضاً وجدنا قرائن وشواهد تدل على توثيق القاسم بن الربيع ، وهذه الرواية لها شواهد عجيبة .
والمتصفح في أبواب الأخبار يجد موارد عديدة بجواز الشهادة عند حكام الجور لاحقاق الحق مما يدل على أن عدم المنع من الترافع عندهم في ظرف الانحصار .
والأمر الثالث : قاعدة الحرج والضرر
فإن مقتضى قاعدة الحرج والضرورة ارتفاع هذه الحرمة ومما يعضد ارتفاعها ما ورد - في أبواب ما يكتسب به باب الولاية - من جواز تولي ولاية حكام الجور لدفع الضرر عن المؤمنين أو تخفيف الضرر عنهم فيجب ، ولهذا يقال إن الأحكام الشرعية ليست مستعصية بل فيها مرونة بحسب الظروف والعناوين الطارئة .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 كتاب الشهادات ، ب 18 ص 339 ح 3 .