تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
فجحده ولم يقضوا له شاهد غير واحد ، فهو إذا رفعه إلى بعض ولاة الجور أبطل حقه ولم يقضوا فيه بقضاء رسول الله ( ص ) كان في الحق أن لا يبطل حق رجل مسلم فيستخرج الله على يديه حق رجل مسلم ، ويأجره الله ( عز وجل ) ويحيي عدلا كان رسول الله ( ص ) يعمل به » « 1 » . أما سندها فمعتبر وأيضاً وجدنا قرائن وشواهد تدل على توثيق القاسم بن الربيع ، وهذه الرواية لها شواهد عجيبة . والمتصفح في أبواب الأخبار يجد موارد عديدة بجواز الشهادة عند حكام الجور لاحقاق الحق مما يدل على أن عدم المنع من الترافع عندهم في ظرف الانحصار .

والأمر الثالث : قاعدة الحرج والضرر

فإن مقتضى قاعدة الحرج والضرورة ارتفاع هذه الحرمة ومما يعضد ارتفاعها ما ورد - في أبواب ما يكتسب به باب الولاية - من جواز تولي ولاية حكام الجور لدفع الضرر عن المؤمنين أو تخفيف الضرر عنهم فيجب ، ولهذا يقال إن الأحكام الشرعية ليست مستعصية بل فيها مرونة بحسب الظروف والعناوين الطارئة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 كتاب الشهادات ، ب 18 ص 339 ح 3 .
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 365 | الشيخ محمد السند