شرح
والطاغوت من يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط ، أي ليس هو قاضي الحكم وإنما من عنده سلطة إجبار .
ويشمله أيضا قوله ( ع ) : « رجل قضى بالحق وهو يعلم » ، فالافتاء بواسطة التقليد علم ، فصاحب الجواهر ( قدس سره ) يقول : إن الأدلة الناهية عن الافتاء بغير علم ، وأنه حكم طاغوت ، والتحاكم إلى حكام الجور - الذين لا يحكمون بحكم أهل البيت ( عليهم السلام ) - ليست بصدد اشتراط الفقاهة فالتمسك تام بالمطلقات من الآيات والرويات في شمولها الحكم بواسطة التقليد فالاعتماد عليه نوع من إقامة القسط والعدل فمثل " أقيموا العدل " وغيرها تشمل الحكم بين الناس بواسطة التقليد .
وأما السيد الگلپايگاني ( قدس سره ) فيخرجه بوجه آخر لا بالمطلقات التي اعتمدها صاحب الجواهر ( قدس سره ) ، إلا أن الصحيح هو أن هذا ليس بكاشف محض بل ولاية منصب وزعامة فتحتاج إلى أذن وهو لا يتوقف على العلم فحسب .
9 - محسّنة أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : قول الله ( عز وجل ) في كتابه :( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ )، فقال : « يا أبا بصير ، إن الله ( عز وجل ) قد علم أن في الأمة حكاما يجورون ، أما إنه لم يعن : حكام أهل العدل ولكنه عنى حكام أهل الجور ، يا أبا محمد انه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى