تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
فهو في الجنة » « 1 » . فهي وإن كانت مرفوعة إلا أنها مشهورة عند الفقهاء ولأن أحد طرقها هي مرسلة ابن أبي عمير . وهناك أخبار كثيرة بهذا المضمون إلا أن المعروف عن صاحب الجواهر ( قدس سره ) في باب القضاء أنه ذهب إلى جواز قضاء المقلد بفتوى من يقلده على فرض معرفته بموارد تطبيق فتاوى مقلده ، واستدل ( قدس سره ) بأنه حكم بالحق كما في معتبرة أبي خديجة ومصححة ابن حنظلة فقوله : « انظرا إلى رجل » يصدق على المقلد أنه استقى علمه من أهل البيت ( عليهم السلام ) فيصدق أنه حكم بحكمهم ، وتمسك بقوله تعالى :( وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ . . . )« 2 » . فهذا حكم بالعدل وإقامة العدل والقسط فإنها كلها تنطبق على حكم المقلد . واستدل بصحيحة الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منا ، فقال : « ليس هو ذاك إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط » « 3 » . وقوله : « ليس هو ذاك » أي أنهما يريدان أن يتحاكما إلى الطاغوت ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 أبواب صفات القاضي ، ب 4 ص 22 ح 6 . ( 2 ) - سورة النساء ، الآية 58 . ( 3 ) - المصدر نفسه ، ب 1 ص 15 ح 6 .