تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
الأولى : الاراءة والكاشفية والجنبة . والأخرى : الالتزام والتعهد ، وهو أمر انشائي . فنقل الخبر عن آخر مع كون صاحب الخبر الأصلي لا يلتزم لأي أحد من الآخرين بهذا الخبر يُعدُّ كذباً على صاحب الخبر الأصلي فكل خبر تسمعه لا تستطيع أن تخبر به إلا مع الإرادة الجدية للمخبر ومع عدم الإرادة الجدية لا تستطيع الاخبار ، والإرادة الجدية هي التزام وتعهد بمطابقة الخبر للواقع وعليه يعتمد على الخبر . فلو أمره الإمام ( ع ) بعدم الاخبار وقد أخبر فهو يخبر بأن الإمام الصادق ( ع ) التزم بمضمون الخبر للناس مع أن معنى أمر الامام ووصيته بأن لا يخبر به أحداً هو عدم التزامه وتعهده بمطابقة خبره لغير السامع منه وليس ذلك بمعنى أن الواقعية نسبية أي لهذا هو واقع ولهذا ليس بواقع فتحديد الواقعية للاشخاص يختلف باختلاف الصورة فهذا يحدد له الواقعية بتمامها مثلًا والآخر تحدد له اعراض الواقعية والاخبار تعدد له لوازم الواقعية وهكذا فالواقعية نسبية في تصورها وتحديدها بل أن المطلوب في الاخبار ليس صرف الإرادة بل التعهد بإيفاء التحري الكافي فخبر الإمام ( ع ) لخصوص زيد لا يسوغ الاخبار للناس لأنه يعد من الاخبار بالتزام الإمام ( ع ) للجميع مع أنه التزم لواحد فقط .