تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
( مسألة 38 ) إن كان الأعلم منحصرا في شخصين ، ولم يمكن التعيين ، فإن أمكن الاحتياط بين القولين فهو الأحوط ، وإلا كان مخيرا بينهما ( 1 ) .
شرح
فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الاحتياط في تقليد الأعلم هو على مبناه من أن تقليد الأعلم من باب الاحتياط الوجوبي حتى في موارد عدم العلم بالمخالفة . ولكنه في المقام يخالف مبانيه ( قدس سره ) ، وذلك لأنه لم يجزم بمسألة تقليد الأعلم فالمحتمل عنده لو قلد أحدهما باختياره يدور أمره بين وجوب العدول ووجوب البقاء لاحتمال تعيين تقليد غير الأعلم باختياره سابقاً فمقتضى الاحتياط أن يحتاط بين قوليهما لا أنه يحتاط بالعدول فإنه خلاف الاحتياط - على مباني الماتن ( قدس سره ) - فالكلام في مسألة إذا قلد غير الأعلم ثم وجد الأعلم فإن من يبني في العدول على الاحتياط يحتمل التخيير بينهما ابتداءا وبعد اختيار أحد الطرفين يحتمل التعين في غير الأعلم فلا جزم بالعدول إلى الأعلم وعليه يتعين الاحتياط بالأخذ بأحوط القولين .

المسألة الثامنة والثلاثون : العلم بانحصار الأعلمية في أحد الشخصين .

( 1 ) هذا في مورد العلم بالمخالفة ؛ لدورانه بين الحجة واللاحجة فيتعين عليه العلم بأحوط القولين وإذا لم يتمكن من العمل بأحوطهما يتعين العمل بمظنون الأعلمية ؛ وذلك لأنه إذا تعذرت الموافقة القطعية