سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 321
كما هو الصحيح عندنا من أن حجية الخبر أما لكونها خبر الثقة أو لحصول الوثوق بالصدور ، فما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) من اعتبار الوثاقة والوثوق قول متشدد . تنبيه : في أن البحث المضموني للخبر موضوع لبقية الجهات المبحوثة فيه وثمرات ذلك : أن الخبر يدرس من عدة جهات منها المضمون وهو بحث ثبوتي ومنها الطريق والدلالة وجهة الصدور وهي أبحاث اثباتية فهذه أربع جهات تدرس حجيتها في الخبر وكل الجهات الاثباتية ما هي إلا وسيلة للجهة الأم والأصل وهي الجهة المضمونية فجميع الجهات ضرورية لا يستغنى عنها إلا أنها توابع لبحث تلك الجهة . فالبحث المضموني هو بمثابة الموضوع لتلك الأبحاث الاثباتية فإن البحث عن امكان المضمون وعدم تنافيه وتضاربه مع الخطوط العامة بالمذهب وهو ما يتمكن منه بسبب الإحاطة باسس الشريعة من النظرة الشمولية بين هذا المضمون وبين بقية الخطوط العامة في الشريعة والتنسيق بينها ثبوتا إذ لعله يكفي في اثبات هذا المضمون بمجرد الاطلاع على مضمونه لكونه موافقاً للكتاب مثلًا . . . وبعد الفراغ عن هذه الجهة تأتي مرحلة البحث الاثباتي كالبحث الصدوري وجهة الصدور والدلالة وأهم تلك المباحث مبحث المضامين وقد أهمل ! فصار البحث