تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
مباشرة عن الصدور وجهته والدلالة كأن يكون عاما أو خاصا أو له مفهوم أم لا . . . وغيرها من أبحاث الدلالة . وهذه تعد مشكلة وهي ما وقع فيه الحشوية من أخذهم بالاخبار بمجرد الفراغ من الجهات الاثباتية بدون نظرهم للمضمون بل ترك هذا البحث وسخف بدعاوي ، منها أنه بحث تحليلي وغير عرفي وذوقي . مع أن عمدة الروايات العلاجية باب التعارض تُركز على هذا كالعرض على الكتاب وغيرها ولهذا ترى كتب الفقهاء وأساطين القدماء كالشيخ المفيد ( قدس سره ) وغيره يؤكدون عمليا على هذا البحث ودوره . وهذا بخلاف الكتب المتأخرة فإنها تركز على الأبحاث الاثباتية ، ومع ذلك فأنظر إلى مثل الجواهر والمسالك والمبسوط والحلي في نقل الآراء وتحليلها ومقارنتها واستخراج الشروط والاجزاء والموانع ، فالكثير من هذه النتائج هو ثمرة البحث المضموني . وهذا لا يعني أن الصدور وجهته والدلالة لا دخل لها بل لها دخل ولكن ليست بمثابة البحث المضموني فترى الباحث في الاخبار المعرفية العقائدية يريد أن يبحث عن الصدور مع أنه لابد أن ينظر نظرة أولية إلى المضمون ثبوتاً حتى تأتي النوبة الاثباتية ولهذا أول بحث في مباحث التعارض هو العرض على الكتاب والسنة أي موافقة مضونها أو مخالفته للضروريات فالبحث الثبوتي مقدم في الدرجة الأولى على البحث الاثباتي وذلك لأنه يمكن أن يستغنى عن الطرق بالوثوق بالصدور ولكن