شرح
بعض وعلى نحو التقييد على بعض آخر .
فالتقليد إذا عرف بأنه أخذ الفتوى والتعلم والاستناد فالقصد يكون بنحو الداعي وذلك لأن التقليد هنا - بمعنى الاستناد أو العمل - حاصل وذلك القصد لا يغير معنى التقليد فهو باقي على أنه عمل على طبق قول الغير فقصد زيدية زيد أو عمرية عمرو لا تدخل لها في الاستناد والعمل ، نعم لو عرف التقليد بالالتزام كان للتقيد وجه بأن يقال : إنه بنحو التقييد لأن الالتزام بقول زيد غير الالتزام بقول عمرو إلا أن الأقوى أنه بنحو الداعي أيضاً لأن الاسم الشخصي - وهو زيد أوعمرو - ليست من الأمور الدخيلة في التقليد مثل لو قال : أبيعك هذا البيت والنهار موجود فإن وجود النهار لا دخل له في حقيقة البيع فلو تبين أن البيع وقع في الليل فإنه لا يؤثر في صحة البيع نعم لو علق البيع على وجود النهار لأثر تخلفه في صحته البيع ، نعم النهارية والليلية لها دخل في الإجارة في المتعلق فالضابطة التي يمكن أن تذكر هي أن بعض الأمور مقومة للمأمور به فيؤثر تخلفها مثل الزمان بالنسبة للإجارة وبعضها ليست كذلك فلا يؤثر تخلفها مثل الزمان بلحاظ البيع ، فهنا كذلك فالعنصر المنوي والمقصود إذا لم يكن له دخل فهو من الدواعي وإن كان له دخل فهو من القيود فإن شراء اللحم لأجل الضيوف ليس من عناصر البيع فهو داعي وأما كون اللحم لحم جمل أو لحم غنم مثلًا ، من عناصر البيع فهو من القيود