شرح
نعم الجرأة على الله من الكبائر بل أعظم لأنها تفضي إلى الكفر الخفي ولهذا جاء في الكافي الفرق بين ترك الصلاةوإنه كفر - وهو سلب الايمان - وبين الزنى وأنه ليس بكفر لما في ترك الصلاة من استخفاف وتجرؤ على الله بخلاف الزنا فإنه بداعي غلبة الشهوة والميول وقد جاء في الدعاء : « الهي لَمْ اعْصِكَ حينَ عَصَيْتُكَ وَانَا بِرُبُوبِيَّتِكَ جاحِدٌ . . . لكِنْ خَطيئَةٌ عَرَضَتْ وَسَوَّلَتْ لي نَفْسي » « 1 » ، فارتكاب الانسان الصغيرة وهو مستخف سالب للايمان .
وقضية الجمع بين ما تقدم من الآيتين وبين قوله : « فلا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع استغفار » فإن الاصرار هو عدم الاستغفار فإذا لم يستغفر من الصغيرة كان اصرارا وهو من الكبائر .
اشكال في كلام المفسرين وجوابه :
وعليه فالعفو عن الصغائر مع اجتناب الكبائر من دون الاستغفار أين مورده ؛ لأنه بالاستغفار تغفر الذنوب لا باجتناب الكبائر ؟ وقد أجيب بجوابين والجواب الأول ذكر في الجواهر : بأن الصغائر مع عدم الاستغفار لا نسلم أنها تكون اصرارا لأن الاصرار هو أما أن يعاود أو ينوي المعاودة .هامش
( 1 ) - لاحظ دعاء أبي حمزة الثمالي في أعمال أسحار شهر رمضان .