شرح
الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ )« 1 » ، فلاستكبارهم على آيات الله وقطيعتهم وجفائهم لأهل البيت ( عليهم السلام ) لا يغفر الله لهم بل لا يقبل منهم شيئا حتى عقائدهم ولهذا ذهبنا بأن التوسل من شروط الايمان .
وحاصل هذا الجواب أن اجتناب الكبائر أحد أسباب غفران الذنوب وحتى تغفر الذنوب من هذه الجهة لابد من اجتناب جميع الكبائر ولا يخفى أن لاجتنابه إياها شيئا فشيئا آثاراً عظيمة فإنها وإن لم توجب النجاة إلا أنها تخفف العذاب أو توجب عدم الخلود في النار وغيرها فيوجد ترابط بين التوبة وغفران الذنوب فأي خطوة حسنة توجب التخفيف وهذا البحث لم يتعرض له الفقهاء لأنه بحث كلامي .
وفي الجملة أن مشهور المتقدمين لم يأخذوا اجتناب الصغائر قيدا في العدالة للآيتين المتقدمتين .
اشكالان على عدم تأثير الصغائر في العدالة وما فيهما :
وقد أشكل مشهور المتأخرين على الاستدلال بهاتين الآيتين : الإشكال الأول : أن غاية هذا الدليل القرآني هو العفو عن الذنوب لا نفي كونها ذنوبا فغاية هذا الدليل هو العفو والتكفير أما أنها ليستهامش
( 1 ) - سورة الأعراف ، الآية 40 .