شرح
بمعاصيوأنها لا تعتبر خروجاً عن الجادة فهذا أمر آخر والحاصل أن العفو أمر والخروج عن طاعة المولى أمر آخر .
والاشكال الثاني : اثباتي وحاصله أن مرتكب الصغائر من أين يُعلم أنه لا يرتكب الكبائر كي يحرز أنها معفو عنها وغير مخلة بالعدالة ؟ فلا طريق لاثبات العدالة .
وهذان الاشكالان غير تامين :
أما الأول : فلإنه مع وجود العفو لا ذنب ومع عدم الذنب كيف يكون فاسقا من لا ذنب له فثبوت العفو عنه له مدخل في الاستقامة فإن " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " فنفس التوبة صمام أمان من الانزلاق فكذلك عفو الله صمام أمان من الانزلاق وخصوصا بأن الآية وصفته من الذين أحسنوا الحسنى .
ووصف مجتنبي الكبائر إلا اللمم بأنهم أحسنوا بالحسنى مع ما عندهم من الصغائر واللمم يدل على عدم تأثرهم وبقاءهم على ما هم عليه قبل الارتكاب .
وأما الثاني : فإن وجود حسن الظاهر باجتنابه الكثير من الصغائر وعدم اصراره على ما ارتبكه منها موجب للاطمئنان بعدم عمله للكبائر .
وانقلاب الصغيرة إلى كبيرة بالاصرار له مصاديق منها عدم التوبة ومنها المعاودة عليها بشكل متكرر ، وفُسّر بأنه تكرار الصغائر وإن لم