تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
بمعاصيوأنها لا تعتبر خروجاً عن الجادة فهذا أمر آخر والحاصل أن العفو أمر والخروج عن طاعة المولى أمر آخر . والاشكال الثاني : اثباتي وحاصله أن مرتكب الصغائر من أين يُعلم أنه لا يرتكب الكبائر كي يحرز أنها معفو عنها وغير مخلة بالعدالة ؟ فلا طريق لاثبات العدالة . وهذان الاشكالان غير تامين : أما الأول : فلإنه مع وجود العفو لا ذنب ومع عدم الذنب كيف يكون فاسقا من لا ذنب له فثبوت العفو عنه له مدخل في الاستقامة فإن " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " فنفس التوبة صمام أمان من الانزلاق فكذلك عفو الله صمام أمان من الانزلاق وخصوصا بأن الآية وصفته من الذين أحسنوا الحسنى . ووصف مجتنبي الكبائر إلا اللمم بأنهم أحسنوا بالحسنى مع ما عندهم من الصغائر واللمم يدل على عدم تأثرهم وبقاءهم على ما هم عليه قبل الارتكاب . وأما الثاني : فإن وجود حسن الظاهر باجتنابه الكثير من الصغائر وعدم اصراره على ما ارتبكه منها موجب للاطمئنان بعدم عمله للكبائر . وانقلاب الصغيرة إلى كبيرة بالاصرار له مصاديق منها عدم التوبة ومنها المعاودة عليها بشكل متكرر ، وفُسّر بأنه تكرار الصغائر وإن لم
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 247 | الشيخ محمد السند