شرح
ارتكاب الكبيرة يدل على أن الملكة فحسب ليست هي العدالة بل لابد من الاستقامة العملية ولا يكفي وجود الملكة الباعثة على السلوك العملية .
فتحصل أن اختلال السلوك في الظاهر مخل بالعدالة وأن الاطلاقات الشرعية بأن الفسق ظاهرا وباطنا مانع من العدالة . ولكنه حيث ثبت بأن العدالة ذات درجات فلا مانع من أخذ العدالة في بعض الأبواب بدرجة نازلة كما لا يمنع أخذها في بعض آخر بدرجة عالية ، فالعدالة لها معنى وحداني ولكنه مشكك فيه قوة وضعف فاعتبارها مثلا في الفقيه ليس كاعتبارها في امام الجماعة وهكذا ولا يمتنع أخذ الشارع بعض الدرجات في بعض المناصب دون بعض .
فالعدالة هي ملكة وصفة نفسانية ثابتة اجمالًا باعثة فعلا على الاستقامة على جادة الشريعة فلا ينافي ثبوتها الجواد قد يكبو والسيف قد ينبو .