تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
ارتكاب الكبيرة يدل على أن الملكة فحسب ليست هي العدالة بل لابد من الاستقامة العملية ولا يكفي وجود الملكة الباعثة على السلوك العملية . فتحصل أن اختلال السلوك في الظاهر مخل بالعدالة وأن الاطلاقات الشرعية بأن الفسق ظاهرا وباطنا مانع من العدالة . ولكنه حيث ثبت بأن العدالة ذات درجات فلا مانع من أخذ العدالة في بعض الأبواب بدرجة نازلة كما لا يمنع أخذها في بعض آخر بدرجة عالية ، فالعدالة لها معنى وحداني ولكنه مشكك فيه قوة وضعف فاعتبارها مثلا في الفقيه ليس كاعتبارها في امام الجماعة وهكذا ولا يمتنع أخذ الشارع بعض الدرجات في بعض المناصب دون بعض . فالعدالة هي ملكة وصفة نفسانية ثابتة اجمالًا باعثة فعلا على الاستقامة على جادة الشريعة فلا ينافي ثبوتها الجواد قد يكبو والسيف قد ينبو .

تأثير الصغائر في العدالة وعدمه والتحقيق في أصل وجودها :

المشهور على عدم أخذ ترك الصغائر في العدالة فما لم يصر على الصغيرة فهو عادل وهومخالف لمشهور المعاصرين . وقد استدل مشهور المتقدمين على عدم أخذ اجتناب الصغائر في العدالة للآيات الدالة على العفو عن الصغائر ، هذا دليلهم اجمالًا .