شرح
والغريب من بعض المعاصرين أنه ذهب إلى عدم تسرية احكام باب النكاح إلى باب الفقه السياسي مع أنه إذا كانت الولاية الضعيفة لم تجعل للمرأة كولاية التدبير في الأسرة والأحوال الشخصية بل جعلت مولى عليها ومدبر أمرها فلا تولاها لضعفها وغيره من خصائصها الطبيعية فلئن لا تولى الأمور السياسية الاجتماعية مما لا شك فيه ولا ريب .
هذا لو فرضنا أن مسألة الرجال قوامون على النساء خاصة بالأزواج وإلا فالدلالة مطابقية على المطلوب فهي عامة بلفظ المرأة والرجل أو النساء .
وقوله : « يردن المهالك » موافق للطائفة الثالثة من ضعف رأيهن .
وكما قلنا إن الشارع لما كانت وظيفته تربوية فإنه حينما يبين هذه الخصائص والنقائص لكي يتفاداها المبتلي بها وهكذا ما ورد في الأكراد وغيرهم فإنه يبين أن هذه الخصائص لابد من ملاحظتها والحذر منها وكل ذلك لأن الشارع ليس بصدد الازدراء والذم وإنما هو بصدد حث هؤلاء القوم على معالجة تلك الأمور ببيان مقتضياتها فإن لسان الشارع لسان الطبيب المرشد الذي لا يعلاج إلا بعد تشخيصه حالة المريض .
فالشارع بصدد أن البيئة المعينة تحمل هذا الموروث فيجب على المبتلى مراعاتها حتى لا ينزلق في مهاويها ، فالخطأ في الفهم عند بني