تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
حق فيتفقان على رجلين يكونان بينهما ، فحكما فاختلفا فيما حكما ، قال : « وكيف يختلفان ؟ » قال : حكم كل واحد منهما للذي اختاره الخصمان ، فقال : « ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله ، فيمضى حكمه » . وقد أجبنا عن اشكال اختصاص هذين الخبرين بالقضاء دون الفتيا . ومنها : صحيحة الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أعلم منه فهو ضال مبتدع ، ومن ادعى الإمامة وليس بإمام فهو كافر » « 1 » . وهناك أخبار أخرى بنفس السياق ونفس المضمون أشكل عليها : بأنها واردة في الإمامة العظمى والخلافة الكبرى وليست واردة في الفتيا . منها : مرفوعة العزرمي إلى رسول الله ( ص ) قال : « من أم قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة » « 2 » . ورواه الصدوق ( قدس سره ) في أكثر كتبه ، وقد قطع به ؛ لأن هذا المضمون لا يتناسب مع مباني العامة فهو مأمون من الدس مع أن رواته عامة « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 28 أبواب صفات القاضي ، ب 10 ص 350 ح 36 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 8 أبواب صلاة الجماعة ، ب 26 ص 346 ح 1 . ( 3 ) - ثواب الأعمال : ص 246 ح 1 ، علل الشرائع : ص 326 ح 4 .