شرح
حق فيتفقان على رجلين يكونان بينهما ، فحكما فاختلفا فيما حكما ، قال : « وكيف يختلفان ؟ » قال : حكم كل واحد منهما للذي اختاره الخصمان ، فقال :
« ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله ، فيمضى حكمه »
. وقد أجبنا عن اشكال اختصاص هذين الخبرين بالقضاء دون الفتيا .
ومنها : صحيحة الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
« من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أعلم منه فهو ضال مبتدع ، ومن ادعى الإمامة وليس بإمام فهو كافر »
« 1 » .
وهناك أخبار أخرى بنفس السياق ونفس المضمون أشكل عليها : بأنها واردة في الإمامة العظمى والخلافة الكبرى وليست واردة في الفتيا .
منها : مرفوعة العزرمي إلى رسول الله ( ص ) قال :
« من أم قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة »
« 2 » .
ورواه الصدوق ( قدس سره ) في أكثر كتبه ، وقد قطع به ؛ لأن هذا المضمون لا يتناسب مع مباني العامة فهو مأمون من الدس مع أن رواته عامة « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 28 أبواب صفات القاضي ، ب 10 ص 350 ح 36 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 8 أبواب صلاة الجماعة ، ب 26 ص 346 ح 1 .
( 3 ) - ثواب الأعمال : ص 246 ح 1 ، علل الشرائع : ص 326 ح 4 .