سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 291
وهنا كذلك فإن غالب موارد نيابة الفقهاء في الفتيا هو في مورد تفاوتهم في الأعلمية فالدليل نص وصريح فيه فالأمر بالرجوع للأعلم وغيره هو مورد الدليل فكيف يخصص باخراج مورده . وأجاب السيد الخوئي ( قدس سره ) بأن الكلام في التفاوت في العلمية مع العلم بالخلاف وأما مع عدم العلم فلا مانع من شمول الدليل ، فصورة العلم بالخلاف ليست متيقنة من مورد اختلاف الأعلمية حتى يكون صريح ونص بل هو ظاهر وقابل للتضييق . وهذا الأشكال يرد على صاحب الجواهر ( قدس سره ) أجمالًا ولا بأس به فإنه يدل على تعدد نصب الفقهاء في آن واحد . الدليل الرابع : ارجاع الأئمة ( عليهم السلام ) إلى بعض أصحابهم مع القطع باختلافهم وما فيه إن أخبار ارجاع الأئمة ( عليهم السلام ) إلى أصحابهم - كمحمد بن مسلم وزرارة وأبي بصير ويونس بن عبد الرحمن - وردت في زمان واحد مع القطع باختلافهم في الأعلمية ولا سيما مع وجود المعصوم ( ع ) الذي ارجع إلى غيره ممن هو دون المعصوم ( ع ) . وفيه : أن الارجاع إلى أصحابه المتعددين لا ينافي اعتبار الأعلمية مع الارجاع إلى الكثرة لأن الكثرة لا تنافي اعتبار الأعلمية ، كما أن اعتبار الأعملية لا ينافي الكثرة ولا يلزم منه التوحد والتفرد ؛ والسبب في ذلك